عمر بن محمد ابن فهد
134
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفيها - في يوم الجمعة رابع عشر المحرم - لزم الشريف ولده رميثة بمشورة بعض أولاده « 1 » . وفيها في ليلة / الأحد ثالث عشرى المحرم حمّ أبو نمى ، وكان معه خراج في مقاعده وفي مواضع من بدنه ، فلم يزل مريضا حتى مات في يوم الأحد رابع صفر بالجديد من وادى مرّ ، وحمل إلى مكة ، وطيف به حول البيت . وأقام بالإمرة بعده ولديه حميضة ورميثة - وكان قد دعى لهما على قبة زمزم قبل موت أبيهما بيومين - واستمرا شريكين في الإمرة والدعاء لهما . واختلفت الأشراف والقواد بعد موت أبى نمى ؛ فطائفة مالت مع عطيفة وأبى الغيث على أخويهما ، ووقعت فتنة ، وكان حميضة الغالب ، واعتقل عطيفة وأبا الغيث ، وأقاما في الحبس مدة ، ثم احتالا فخرجا وركبا إلى بعض الأشراف والقواد ، فمنعوا منهما ثم توجها إلى ينبع « 2 » . ولما وصل الحاج المصري وأميرهم بيبرس المنصوري الدّوادارى . وكان خرج من القاهرة أول ذي القعدة الأمير بيبرس
--> - الحديث وعلومه . وصنف : المقدمة بشرح محاسن الاصطلاح ، وصلة الناسك في صفة المناسك وتوفى سنة 643 ه - وانظر طبقات الشافعية للسبكي 8 : 326 برقم 229 ، وشذرات الذهب 5 : 221 . ( 1 ) العقد الثمين 4 : 404 . ( 2 ) العقد الثمين 4 : 233 ، والعقود الللؤلؤية 1 : 336 . وقد ورد أمام صدر هذا الخبر في هامش الأصول « وفاة أبى نمى بن أبي سعد . وقام بالأمر بعده ولداه حميضة ورميثة » .